عبد الكريم الخطيب
287
التفسير القرآنى للقرآن
التفسير : هذا بيان لصلاة الخوف ، أو الصلاة في غير حال السكن والاستقرار ، كأن يصلى الإنسان في طائرة ، أو على ظهر دابة ، أو في مواجهة عدو . . والرّجال : هم المشاة ، والركبان : هم الراكبون . . فليصلّ المصلّى في مثل هذه الأحوال ماشيا أو راكبا . . وذلك حتى لا تفوته الصلاة على أي حال كان عليها ! وفي هذا ما فيه من تعظيم شأن الصلاة ، والحرص على أدائها في أي ظرف ، وفي أي حال . . حيث لا رخصة تدخل عليها بالإسقاط أبدا ، إلا في حال المرأة مدة الحيض . الآيات : ( 240 - 241 - 242 ) [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 240 إلى 242 ] وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِي ما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 240 ) وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ( 241 ) كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 242 ) التفسير : جاء في الآية الكريمة ( 234 ) قول اللّه تعالى : « وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً » وقد قلنا إن توجيه الخطاب هنا للأزواج المتوفين يحمل دلالة على وثاقة الرابطة بين الزوجين ، وقداستها ، وأنها لا تنقطع بموت أحدهما . وفي هذه الآية ( 240 ) يجئ الخطاب أيضا إلى الأزواج المتوفّين ، ليقيم